الشيخ المحمودي

189

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك في دعائه وأرجوك رجاء من لم يقصد غيرك في رجائه . إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي ، وقد أقلقني ما أبهم علي من مصير عاقبتي . إلهي قد علمت حاجة جسمي إلى ما تكفلت له من الرزق في حياتي ، وعرفت قلة استغنائي عنه في الجنة بعد وفاتي ، فيا من سمح لي به متفضلا في العاجل ، لا تمنعنيه يوم فاقتي إليه في الآجل . إلهي إن عذبتني فعبد خلقته لما أردت فعذبته ، وإن رحمتني فعبد ألفيته مسيئا فأنجيته . إلهي لا احتراس من الذنب إلا بعصمتك ، ولا وصول إلى عمل الخيرات إلا بمشيتك ، وكيف لي بإفادة ما سلبتني فيه مشيتك ( 22 ) ، وكيف لي باحتراس من الذنب ما لم تدركني فيه عصمتك ( 24 )

--> ( 23 ) وفي المختار الحادي عشر : ( فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيتك ) الخ ، وفي المختار العشرين : ( فكيف لي بإفادة ما أسلمتني فيه مشيتك ) الخ . ( 24 ) وفي المختار الحادي عشر والعشرين : ( وكيف لي بالاحتراس من الذنب ما لم تدركني فيه عصمتك ) .